back
05 / 06
bird bird

#321 مسلم ينظر في المسيحية

August 08, 2022
Q

مرحبا دكتور كريج،

أود أولاً أن أمتن لأسلوبك الفكري والمتواضع في الدفاع عن المسيحية. أنا مسلم، ولدي بعض الأسئلة التي قد تجيب عليها عن الإسلام. سأكون ممتنًا للغاية إذا استطعت الرد، فأنا على وشك التفكير في المسيحية، ولكني أريد إجابات:

١- هل صحيح أن محمد أخذ إنجيل يسوع من الكتاب المقدس وحرفه وحوره لمصلحته الخاصة؟

٢- هل للإسلام واقع اختباري (مثل معجزات العصر الحديث، رؤى من محمد) إذا كان الأمر كذلك فما هو أفضل تفسير لذلك؟

٣- إذا أصبحت مسيحياً وطلبت من الله بإخلاص أن يعلن يسوع لي بشكل خارق للطبيعة، فهل سيحدث ذلك؟

تحياتي الحارة

اليكس

الولايات المتحدة

Dr. Craig

Dr. craig’s response


A

أنا سعيد للغاية لأنك تفكر في الإيمان بالمسيح باعتباره ربك ومخلصك، أليكس! آمل أن تكون إجاباتي الموجزة التي سأتبعها مفيدة في هذه العملية.

١. هل صحيح أن محمد أخذ إنجيل يسوع من الكتاب المقدس وحرفه وحوره لمصلحته الخاصة؟ لا. من المستبعد جداً أن يكون محمد على إطلاع مباشر على الكتاب المقدس. ربما كان لديه فقط وعي غير مباشر بمحتوياته من خلال التفاعلات مع اليهود والمسيحيين الذين التقى بهم. وهذا من شأنه أن يفسر سوء الفهم الواضح للعقائد المسيحية في القرآن. على سبيل المثال، ربما سمع محمد المسيحيين يعترفون بأن مريم هي "والدة الإله". الآن كان المعنى الذي قصدوا به هذه الكلمات هو الاعتراف بأن يسوع، الذي ولدته مريم، لم يكن مجرد إنسان، بل الله أيضًا. كانت طريقة لتأكيد ألوهية المسيح. لكن بالنسبة لأذن محمد، بدا الأمر كما لو أن المسيحيين كانوا يدّعون بالتجديف أن الثالوث يتكون من الله الآب وقرينته مريم ونسلهم يسوع. كتب محمد ومحقا لاستيائه (على افتراض أنه مؤلف القرآن) مثل هذا الرأي:

"وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ قال سبحانك ما يكون لي ما ليس لي بحق" (سورة المائدة ١١٤-١١٧)

لا يمكن لأي شخص لديه معرفة مباشرة بالعهد الجديد أن يسيء تفسير التعاليم المسيحية. ولا ينبغي أن نقول إن محمدًا تعمد تحريف هذه التعاليم لمصلحته الخاصة. هذا يبدو غير متعاطف بلا داع. أظن أن هذا كان سوء فهم حقيقي من جانبه.

٢. هل للإسلام واقع اختباري (مثل معجزات العصر الحديث، رؤى من محمد) إذا كان الأمر كذلك فما هو أفضل تفسير لذلك؟ من المؤكد أن بعض التقاليد داخل الإسلام، مثل الصوفية، لها عنصر اختباري قوي. يؤكد الصوفيون على اختبار الله في الصوفية. على النقيض من ذلك، يعتقد بعض المسلمين أن الله لا شريك له، ومتعالي للغاية، ومنفرد تماما، لدرجة أننا لا نمتلك خبرة مع الله. يتم اختزال الدين في الأساس إلى حفظ القانون. بقدر ما يتمتع المسلمون بخبرة دينية، على سبيل المثال، في عظمة الله أو قداسته أو جلالته المطلقة، فلا يوجد سبب لإنكار صحة هذه التجارب. ولكن من وجهة النظر المسيحية، فإن هذه لا ترقى إلى مستوى خبرة نعمة الله الخلاصية. هذا موجود في المسيح.

٣. إذا أصبحت مسيحياً وطلبت من الله بإخلاص أن يعلن يسوع لي بشكل خارق للطبيعة، فهل سيحدث ذلك؟ يسمع المرء قصصًا رائعة هذه الأيام عن مسلمين رأوا رؤى أو كانت لديهم أحلام كشف فيها يسوع نفسه لهم. لكن سيكون من الجرأة أن نعد أي شخص بمثل هذه التجربة. هذه هي عطية الله لمن يشاء. إنه بمبادرة منه وتقديره. ليس لدينا أي مطالبة على مثل هذه التجارب. في حين أن مثل هذه التجربة ستكون بلا شك مثيرة، إلا أنني أحذرك من عدم السماح لتجربة دينية أن تصبح، في الواقع، صنمًا يحل محل الله نفسه. علينا أن نحب الله ونرغب فيه، وليس فقط بعض من اختباره. الشخص الذي يريد اختبار الله أكثر مما يريد الله نفسه مذنب بأولويات في غير محلها. يجب أن تضع إيمانك بالمسيح لأن المسيحية هي الحقيقة، وإذا اختار الله أن يعلن لك يسوع في صورة خارقة للطبيعة، فهذا أفضل بكثير!

- William Lane Craig